العبدالهادي يرد : إسقاط التهم عن المعتقلين دافع وحافز لمهمة الوفد الذي أرسله الأمير، والشعب لن يرضى العودة بسلّة فارغة

1 July, 2012

كتب: جريدة الآن
(http://www.alaan.cc/pagedetails.asp?nid=112601&cid=30

أعرب سفير دولة الكويت لدى الولايات المتحدة الشيخ سالم عبدالله الجابر الصباح عن أسفه لتعجل بعض الجهات الكويتية في الاعلان عن معلومات غير دقيقة للشعب الكويتي حول مصير المحتجزين الكويتيين في غوانتانامو فوزي العودة وفايز الكندري.

وقال الشيخ سالم في بيان له ‘انه من المؤسف جدا أن يقوم المحامي عادل عبدالهادي بخلق سجال صحفي حول المعلومات المغلوطة التي صرح بها للاعلام بشأن قرب اطلاق سراح المحتجز فايز الكندري’.

واكد ‘أن الاعلان عن مثل هذه المعلومات المغلوطة له أثر سلبي على أهالي المحتجزين وكان من الأجدر أن يقوم المحامي عادل عبدالهادي بالاتصال بالسفارة لتقصي المعلومات الدقيقة قبل التسابق بشكل غير مبرر الى الصحافة للتصريح بمثل هذه المعلومات المغلوطة’.

واضاف ‘ان مسألة اطلاق سراح المحتجزين في غوانتانامو هي من أولويات القيادة السياسية الكويتية والسفارة الكويتية في واشنطن حيث تعمل السفارة بشكل حثيث ودؤوب ومستمر مع الجهات الأمريكية المختصة لاطلاق سراح المحتجزين فوزي العودة وفايز الكندري علما بأن السفارة منذ بداية أزمة المحتجزين في غوانتانامو ساهمت في اطلاق سراح عشرة محتجزين من أصل 12 محتجزا’.

وذكر السفير الكويتي ‘انه تم الانتهاء يوم أمس من عقد سلسلة اجتماعات بين وفد كويتي ضم مسؤولين من وزارات الخارجية والداخلية والعدل مع الجهات الأمريكية المختصة لبحث سبل اطلاق سراح محتجزينا في غوانتانامو علما بأن عبدالرحمن الهارون محامي المحتجزين حضر جانبا من هذه الاجتماعات’.

وبين ‘ان الجانب الأمريكي اكد ان اسقاط التهم عن فايز الكندري هو مجرد اجراء تقني خاص بلوائح وزارة الدفاع الأمريكية وليس له أي أثر قانوني على مسألة اطلاق سراحه حيث ان عملية احتجازه محددة بموجب سلطات الحرب التي يتمتع بها الرئيس الأمريكي ويمارسها اضافة الى قرار الكونغرس الأمريكي بهذا الشأن’.

وبين السفير الكويتي ‘أنه فيما يتعلق بما ذكره المحامي عادل عبدالهادي بشأن عدم زيارتي لمعتقل غوانتانامو خلال السنوات العشر الماضية فكنت أتوقع أن يدرك المحامي القوانين والنظم الأمريكية بهذا الشأن والتي تمنع منعا باتا زيارات الوفود الدبلوماسية والقنصلية للمعتقل وتسمح فقط بشكل محدود للوفود الأمنية بالزيارة الأمر الذي أستغرب عدم المام المحامي به’.

واعرب الشيخ سالم الصباح عن تطلعه ‘لليوم الذي أستطيع أن أزف فيه بشرى خبر اطلاق سراح المحتجزين فوزي العودة وفايز الكندري لأهاليهم وللشعب الكويتي عامة كما أود أن أبين أنه نظرا للجانب الانساني والأسري لهذه القضية فإنني أدعو المحامي عادل عبد الهادي الى أن يتحقق من معلوماته قبل التسرع بنشر معلومات غير دقيقة للصحافة الأمر الذي قد يكون له انعكاسات سلبية عديدة على أهالي المحتجزين وعلى جهود السفارة الكويتية في واشنطن’.

    وقال المحامي عادل العبدالهادي عضو هيئة الدفاع عن المعتقلين الكويتيين في غوانتانامو، رداً على التصريح الأخير لسفير دولة الكويت في واشنطن بشأن معتقلي الكويت في غوانتنامو الذي جاء فيه تأكيد الشيخ سالم عبدالله الجابر الصباح بأنه رغم ان اسقاط التهم عن المعتقل الكويتي في غوانتنامو فايز الكندري قد تم إلا أنه لن يسفر عن إطلاق سراحه هو أمر مثير للدهشة ومخيّب للآمال، ومن المؤسف والمعيب برأينا أن يصدر عن طرف يفترض أنه يُمثّل دولة الكويت
أفضل تمثيل ويكون مسؤولا عن حفظ سلامة وشأن مواطنينا المتواجدين خارج الكويت ضمن حدود ونطاق صلاحياته كمسؤول .

وتساءل العبدالهادي إن لم يكن هذا القرار الصادر عن السلطة ذاتها التي سبق أن وجّهت الإتهام فاسقطتها أمراً ايجابياً ومبشّراً بالخير بشأن مصير أبنائنا، فما هو يا ترى الإجراء الذي يمكن أن يعتبره سفير دولتنا في واشنطن أمراً ايجابياً؟
ان القرار الصادر باسقاط التهم عن فايز الكندري هو وبغض النظر عن اي تصريح مخالف، حافز ودافع أساسي وايجابي لمهمة الوفد الذي توجّه الى واشنطن تحت اوامر سمو الأمير .

وأضاف: ووجب على الوفد وعلى سفير دولتنا في واشنطن ان يستغلّوا هذا التطوّر الأخير الإيجابي ليشددوا في سرعة الإفراج عن أبنائنا المحتجزين والعودة بنتيجة فعّالة، فإن عدم إستغلال هذا القرار سيشكّل تقصيراً إضافياً من قبل من هم مؤتمنون على مصالح أبنائنا في الخارج
وزاد العبد الهادي :كما سبق لي أن صرحت بأنه إذا ما تبيّن أن التصريح الأول للسيد السفير ما هو إلا محاولة لتغطية واقع أن الوفد الذي توجّه الى واشنطن لن يقوم في نهاية المطاف الا بمشاورات عادية لن تسفر عن أي نتيجة ملموسة كما هو حال المشاورات السابقة، فسيكون لي موقف حازم في الأيام المقبلة، وانا متأكّد أن شعب الكويت لن يرضى عودة الوفد بسلّة فارغة على ضوء التطور الأخير لذا يرجى على كل من يمثّل دولة الكويت أن يتوخى الحذر والدقة .
لدى اصداره التصريحات إذ يجب ألا يصدر أي تصريح غير مدروس وغير موزون من جهة رسمية، ولم يتمخض من كل ما ورد في التصريح الأخير لسعادة السفير بشأن قضية محتجزينا في الكويت إلا محاولة مؤسفة لإحباط عزيمة اهل الكويت وحرمانهم من فرحهم عقب القرار المبشّر الأخير، فيرجى التنبّه لدى التصريح وبالذات عندما يكون السفير المسؤول عن الإهتمام بوضع محتجزي الكويت في غوانتانامو لم يتمكن حتى من زيارة المعتقلين ولو لمرة واحدة خلال عشر سنوات من الاحتجاز.
وقال العبدالهادي موجها كلامه لأهل الكويت: أرجو عدم الإلتفات الى أي شائعات قد تصدر عن أي جهة لا تمثّل قانوناً المعتقل فايز الكندري .
وأختتم كلامه مؤكداً على ضرورة أن يتم إستخدام القرار الصادر عن الأدميرال بروس ماكدونالد الورقة الرابحة للإفراج عن ابناء الكويت المعتقلين في غوانتانامو فايز الكندري و فوزي العوده.

جدير بالذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية قد أسقطت التهم عن فايز الكندري المعتقل في غوانتنامو إلا أن سفيرنا لدى واشنطن الشيخ سالم عبدالله الجابر الصباح قد صرّح معلقاً على القرار قائلاً أن إسقاط التهم عن الكندري لن يسفر عن إطلاق سراحه.