العبدالله: المعلومات المغلوطة تضر بأهالي محتجزينا في غوانتانامو.. والعبد الهادي يردّ: ليبذل السفير جهده بدلاً من إشغالنا في جدل عقيم

2 July, 2012

كتب: جريدة الانباء
(http://www.alanba.com.kw/absolutenmnew/templates/print-article.aspx?articleid=306044&zoneid=222)

(…) ردّ المحامي عادل العبد الهادي على سفيرنا في واشنطن وقال في رده: ردا على البيان الصادر عن سفير الكويت في واشنطن الشيخ سالم عبدالله الجابر الصباح بتاريخ اليوم 1/7/2012 (أمس) والموجه بشكل مباشر لنا، فانه مع الاسف يبدو لي ان السيد السفير لم يطلع بدقة على التصريح الذي اصدرته كما ان اعضاء السفارة لم يقوموا بنقل الحقائق له بصورة صحيحة، فلا لوم عليه على تخبطه في تصريحه صباح اليوم (أمس) لانه يظهر ان السفير يفتقد الحنكة الديبلوماسية والوعي القانوني في ادائه.

اما بخصوص ما ورد في بيانه المذكور من ادعاءات تفتقد المصداقية والعارية من الصحة فنوضح الآتي:

فيما يتعلق بالمعلومات التي صرحنا نحن بها في اليومين الاخيرين فإنني وبحكم كوني المحامي والممثل القانوني الكويتي الوحيد لفايز الكندري رسميا، فانني مؤتمن من قبل فايز بالدفاع عنه وما تشمله تلك المهمة من تقييم ضرورة الافصاح عن المعلومات التي لا تعتبر مصنفة سرية وبين مصلحة الابقاء على معلومات اخرى تخضع لتصنيف السرية.وعليه فما ورد في تصريحنا الاخير لدى الاعلان عن خبر اسقاط التهم عن فايز الكندري انما هو من المعلومات الواجب نقلها للعامة اعمالا بمبدأ الامانة التي اوكلت بها من فايز الكندري وتماشيا مع مبدأ الشفافية في تعاملي في هذه القضية مع الشعب الكويتي والعامة، وليعلم السيد السفير انني لا اقبل التوجيه منه ولا من غيره في كيفية التعامل مع هذه القضية او السير في استراتيجيتها.

أما بشأن ادعاء السفير بأن السفارة تعمل بشكل حثيث في قضية غوانتانامو فإن هذا البيان مع الاسف عار من الصحة تماما، فبمتابعتي لتحركات المسؤولين الديبلوماسيين في السفارة بموضوع هذه القضية، ما وجدت سوى الاجتماعات على موائد فاخرة وتصريحات عابرة ادت الى تخدير القضية، واود ان اذكر السفير، هذا ان كان على علم بذلك، لقد سبق لنا ان زودنا السفارة بتوكيلات ومستندات صادرة عن فايز الكندري للمصادقة عليها الا ان السفارة رفضت القيام بذلك، وجاء ردها هزليا بأنه على فايز الحضور امامنا حتى نصادق على هذه المستندات، فهل يرى السفير ان هذا الرد يدخل ضمن عداد الجهود الحثيثة التي يدعي عمل السفارة بها في هذه القضية؟

أما بشأن ما ورد في بيان السفير بأن المحامي عبدالرحمن الهارون هو محامي المحتجزين في غوانتانامو، فيبدو لي جليا ان السفير ليس مطلعا بكافة المستجدات والتطورات في هذه القضية بما يشملها من المستندات الرسمية، فالزميل المحامي الهارون رغم انه تم اختياره من قبل لجنة اهالي المعتقلين في غوانتانامو الا ان اختيار لجنة الاهالي للمحامين بالنيابة عن المحتجزين كان بناء على مبدأ جواز ان يتم اصدار التوكيل من احد اقارب المعتقل بالنيابة عنه فقط في حالة تعذر التواصل مع المعتقل، مع التنويه انه بمجرد التواصل مع المعتقل فإن حق اختيار المحامي يكون له بشكل مباشر دون منازع، وعليه قام فايز الكندري برفضه وانهائه لكافة التفويضات السابقة الصادرة عن لجنة الاهالي، كما حدد اعضاء فريق الدفاع عنه وبموجبه اعتمدنا فايز باعتباري المحامي الكويتي الوحيد له، لذلك وددت ان اذكر السفير بالقاعدة القانونية المطبقة في الكويت وفي دول العالم بـ «أنه لا تمثيل صحيحا الا بوجود وكالة رسمية»، وعليه اتمنى من كل شخص لا يمتلك تفويضا رسميا من قبل فايز الكندري الكف والامتناع عن التصريح او التصرف بالنيابة عنه.

أما ما ورد في تصريحه بأن الردود الاميركية اشارت الى أن اسقاط التهم عن فايز الكندري لن يؤدي الى الافراج عنه، فإني لا ادرك هل كان السفير سعيدا بالردود الاميركية ليصرح بها بهذا الاسلوب، واشير هنا الى ان ما ورد من ادعاء بأن اسقاط التهم ليس له اي شأن قانوني فأرغب احاطة السفير علما بالمبدأ الدولي القائل: «لا يجوز احتجاز شخص دون وجود اي تهمة ضده» وان كانت الادارة الاميركية قد سبق ان تمسكت بشبهات ضد فايز الكندري وصعدتها الى تهم عسكرية، فبرأيي كمهني ان اسقاط التهم بموجب كتاب الادميرال بروس ماكودنالد لم يتم تسبيبها بأي سبب من الاسباب التي ذكرها السفير، ولكن بغض النظر عن اي لبس هناك حقيقة واحدة انه ما من تهم بحق المحتجزين وعليه فإن احتجازهم غير قانوني وكان يجب ان يكون تصريح السفير مرتكزا على هذا المبدأ وليس على ايجاد المبررات للحكومة الاميركية.

أما ما ذكرته مسبقا حول عدم زيارة السفير للمحتجزين في غوانتانامو، فإن ذلك ليس التقصير الوحيد من جانبه، فهناك معلومات تحتوي على كم هائل يشير الى مدى تخاذل السفارة الكويتية في واشنطن في تحركاتها بقضية غوانتانامو الا انني اتحفظ على الافصاح عنها في الوقت الراهن اذ انها محمية بتصنيف السرية باعتبارها معلومات متبادلة بين المحامي والموكل.

بشكل عام، اود ان اوضح للشعب الكويتي وللعموم ان اي تصريحات او معلومات سبق ان افصحت عنها او ادليت بها هي معلومات في منتهى الدقة ولا نقوم بالكشف عنها الا بعد التدقيق القانوني من قبل فريق الدفاع عن فايز الكندري، اما بشكل خاص وبشأن المعلومات الاخيرة التي تكرم السفير بتوجيه نصيحة لي بالتحقق منها قبل نشرها فأشير الى ان تصريحنا اتى بناء على تلقينا الكتاب الموقع من الادميرال بروس ماكدونالد باسقاط التهم ضد فايز الكندري، ويبدو لي ان السفير لم يكن مطلعا على مجريات الاحداث والتطورات في الصحافة الاميركية، اذ تزامن تصريحنا مع تصريح مسؤول عالي المستوى في الپنتاغون بأنه تم اسقاط التهم عن الكندري، وانني على يقين بان هذا الخبر كان له وقع شديد الايجابية على اهالي المعتقلين كما عمت الفرحة قلوب شعب الكويت باعتبار ذلك مؤشرا جيدا يوحي بانفراجة قريبة جدا.

وفي الختام، ايقنت اليوم ان كان هذا السفير هو الممثل للكويت في اقوى امة وهي الولايات المتحدة فالله يعين اهل الكويت في الدول الاخرى، فان كانت قضية شغلت الرأي العام العالمي والشعب الكويتي خاصة واعتبرها حضرة صاحب السمو الأمير، حفظه الله، قضيته الاولى والاخيرة، وعلى رأس اولوياته قد تعامل معها السفير الكويتي في واشنطن بهذا الشكل غير المهني وبأسلوب ركيك وقصور في بحث الحقائق، فعظم الله اجركم يا أهل الكويت بالديبلوماسية الكويتية.

كنت اتمنى انه بدلا من ان ينشغل السيد السفير في جدال عقيم، كان من الاولى به ان يبذل مجهودا جديا في القضية بحكم منصبه، فإن لم يكن بمقدوره اداء الواجبات والمهام الموكلة اليه وعلى رأسها متابعة شؤون رعايا الكويت في الولايات المتحدة فإنه من الأولى ان يعلن ذلك صراحة ويتنحى عن منصبه.