المحامي عبدالهادي يتهم الحكومة بإهدار المال العام والتقصير في إطلاق فايز الكندري المحتجز في غوانتانامو

16 July, 2012

كتب: جريدة الوطن

تقدم المحامي عادل عبدالهادي بشكوى الى النائب العام ضد الحكومه الكويتية بتهمة تبديد المال العام ودعوى أخرى تحملها مسؤولية الأضرار التي لحقت بموكله المحتجز في غوانتانامو فايز الكندري.
وقال: إنه وبصفته محامي المواطن المحتجز في معتقل غوانتانامو منذ العام 2002 فايز الكندري استناداً الى ادعاءات تشير بأنه عضو في منظمة ارهابية، والذي كلفه بموجب توكيل ممنوح له ولمكتب المحاماة الخاص به برفع دعويين ضد الحكومة الكويتية: الأولى دعوى مسؤولية الحكومة الكويتية عن الأضرار التي لحقت به بسبب زيارة الوفود الأمنية الكويتية له في المعتقل، والثانية شكوى تبديد المال العام تحت غطاء العمل على تأمين الافراج عنه.
واضاف بأن ارادة فايز الكندري بان يتمّ رفع اجراءات قانونية ضد سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر مبارك الجابر الصباح ووزراء الداخلية والدفاع والعدل والمالية ومدير جهاز امن الدولة وسفير دولة الكويت في الولايات المتحدة الامريكية.

مواجهة عقبات

وقال إن فريق الدفاع واجه في بادئ الأمر عقبات أثناء قيامه بأداء المهام الموكلة اليه وتنفيذ تعليمات الكندري بسبب رفض سفارة الكويت في واشنطن دون ابداء أي مبرر التصديق على التوكيل الذي أصدره لنا فايز الكندري في وقت سابق، ومن المؤكد ان سفارة الكويت في واشنطن كانت على علم بأن رفضها التصديق على التوكيل الصادر عن الكندري كان سيضع عقبة ضد تحقيق ارادته بالحصول على العدالة والتمسّك بمساءلة الحكومة حيث ان التوكيلات المصدّقة شرط اجرائي لازم للتمكن من رفع القضايا في المحاكم الكويتية. ورغم هذه العقبات، الا انهم نجحوا في المصادقة من التوكيل لدى السفارة الأمريكية في الكويت واعتماد تلك المصادقة من قبل الخارجية الكويتية، وقد كان الشاهد على صحة هذا التوكيل العقيد باري وينجارد، محامي الدفاع العسكري لفايز الكندري، مما ادى الى تمكنّا وبفضل من الله برفع الدعاوى التالي ذكرها ضد الأشخاص المذكورين أعلاه بالتضامن بناء على تعليمات الكندري وهي:
-1 مسؤولية الحكومة عن الضرر الجسدي والنفسي الذي لحق به عقب زيارة وفد الكويت الأمني الى غوانتانامو.
أرسلت الحكومة الكويتية وفوداً أمنية الى غوانتانامو لمراقبة وضع وحالة الكويتيين المحتجزين في المعتقل، لاستجوابهم وتقديم تقرير أمني الى الحكومة لدى عودتها الى البلاد. اجتمعت الوفود الأمنية بالمحتجزين الكويتيين وحقّقت معهم، وكانت الوفود الأمنية على علم ايضاً باستجوابات أجهزة الاستخبارات والأمن الأمريكية للمحتجزين، ولكن لم يكن هناك تحرّك من الحكومة الكويتية ضد سوء المعاملة الفادح والتعذيب التي تعرّض لها المحتجزون كما لم تبادر الحكومة على الفور الى الطلب من الحكومة الأمريكية بالتعهد بألا يتمّ تعريض المعتقلين للتعذيب وبأن تتمّ معاملتهم وفقا للمبادئ الدولية المتعلقة بحقوق الانسان المنصوص عليها في المعاهدات والاتفاقيات الدولية. ان اغفالهم المتعمد هذا يرتقي الى حدّ التواطؤ في التعذيب بما ان الوفود كانت مدركة تماماً لاستخدام التعذيب بحق هؤلاء الكويتيين ولكنها اختارت ان تغض النظر عن ذلك.
لذلك يحمّل الكندري الحكومة الكويتية مسؤولية استمرار احتجازه غير القانوني واساءة المعاملة والتعذيب التي تعرّض لها على مر السنوات العشر الماضية بما ان الحكومة اختارت غض الطرف عن المعاملة غير العادلة واللاانسانية على يد أجهزة الاستخبارات والأمن الأمريكية.

هدر المال

-2 تبديد وهدر غير مبرر وخارج عن المنطق للمال العام بحجة ان هذه الأموال تم انفاقها لتأمين الافراج عنه من غوانتانامو.
عند اعتقال واحتجاز مواطنين من مختلف البلدان في غوانتانامو بعد هجمات 11 سبتمبر، عيّنت العديد من الحكومات محامين مدنيين لتمثيل مواطنيها المعتقلين في غوانتانامو. وكانت الكويت واحدة من هذه الحكومات. بينما عمل المحامون المدنيون المعيّنون من الحكومات الأخرى تطوّعاً، دفعت الحكومة الكويتية مبالغ ضخمة للمحامين المعينين منها. ولقد تمّ دفع هذه المبالغ للمحامين لابداء الالتزام والحرص على الا تشكّل مسائل معينة كالأتعاب القانونية عائقاً لتأمين الافراج عن مواطنيها.
الا ان هناك شبهات حول وجود تجاوزات بخصوص الاعتمادات الماليه والمبالغ التي تم صرفها من المال العام لتغطية نفقات ومصروفات واتعاب مكاتب المحاماة، كما ان هناك شبهات حول الطريقة التي تم صرف المبالغ والجهات التي وجهت اليها تمت بشكل غير رسمي ومخالف للقانون، لذلك اعتبر الكندري ان المبالغ التي دفعها لهؤلاء المحامين هي تبديد للمال العام، اذ ان المشكو في حقهم وهم موظفون حكوميون ومعهود اليهم الاشراف على الاموال العامة وحمايتها ودعمها والذود عنها قد اخلوا في اداء مهامهم الوظيفيه الموكوله اليهم طبقا للقانون والدستور وأي اخلال من قبلهم في القيام بواجبات ومسؤوليات وظائفهم يدخلهم تحت مظلة المحاسبة الأمر الذي ألحق ضررا جسيما بالأموال العامة المؤتمنين على حسن ادارتها واستخدامها.

حقه كمواطن

وفي الختام قال المحامي عبدالهادي إن ما يسعى اليه الكندري أمر عادل ومن ضمن حقوقه القانونية كمواطن كويتي. كما ينبغي الاشادة بمطالبة الكندري بالعدالة ومساءلة الحكومة الكويتية والمسؤولين فيها بعد ان ضاعت أكثر من 10 سنوات من حياته بناء على مجرد اشتباه دون أدلة ملموسة. وأنا واثق من أنه في يوم ما، ستسود العدالة وسيسير فايز الكندري في شوارعنا مجدداً رجلاً حراً طليقا.