برلمانيون وحقوقيون.. لـ«أمريكا»: أطلقوا سراح «الكندري» و«العودة»

18 May, 2011

كتب: جريدة الوطن
طالب عدد من البرلمانيين والحقوقيين الحكومة الكويتية بتكثيف الضغط على الادارة الأمريكية للافراج عن المحتجزين الكويتيين في غوانتانامو فايز الكندري وفوزي العودة، مؤكدين ان الولايات المتحدة الأمريكية ضربت بمفاهيم حقوق الانسان واحترام القانون عرض الحائط.
وقالوا خلال مشاركتهم في الندوة التضامنية مع المعتقلين الكويتيين في غوانتانامو التي نظمتها الرابطة الكويتية للمنتديات الاجتماعية بديوان الكنادرة بمنطقة الشعب أمس الأول ان شعارات الحرية وحقوق الانسان التي تتشدق بها أمريكا أصبحت غير مقبولة في ظل ما يتعرض له المعتقلون في غوانتانامو من انتهاكات مفزعة.
استنكار

وأكد المحامي عادل العبدالهادي الذي يتولى الدفاع عن فايز الكندري بالتعاون مع الفريق الأمريكي المعين من قبل وزارة الدفاع الأمريكية أنه لا يوجد أي أدلة أو اعترافات تدين المعتقلين الكويتيين، مستنكرا استمرار احتجازهم لقرابة العشر سنوات على الرغم من عدم وجود أي اتهامات ضدهم.
واضاف ان فايز الكندري وفوزي العودة خضعا لـ400 جلسة تحقيق تعرضا خلالها للتعذيب حيث كان يتم وضعهما في غرف شديدة البرودة لمدة 48 ساعة قبل التحقيق ثم يوضعان في غرف شديدة الحرارة بعد التحقيق الأمر الذي يصيبهم بألم يتساقط بسببه شعر جسديهما، لافتا الى ان أمريكا دولة الحرية والدساتير قامت بوضعهما في قفص معربا عن اعتزازه ببلاده بعد ان رأى تلك الفزعة الكويتية المشجعة لاستعادة أبناء الكويت من غوانتانامو مطالبا بالاستمرار في المطالبة بعودتهما حتى يتم ارجاعهما.

أبرياء

من جانبه أكد النائب محمد هايف المطيري ان أمريكا تعلم علم اليقين ان أولادنا أبرياء ولذلك لم تقدمهم للمحاكم الأمريكية التي لو مثلوا أمامها لتمت تبرئتهم، مشددا على ان احتجازهما في غوانتانامو أمر غير انساني.
وأعرب المطيري عن استغرابه من نشطاء حقوق الانسان في أمريكا الذين يرفعون شعارات الحرية بينما لا يتحدثون عن أكبر جريمة تحدث في العالم، فقد تم القاء القبض على أبنائنا وهم غير مسلحين، لافتا الى أنه حتى لو كان المعتقلون في غوانتانامو أسرى حرب لتوجب معاملتهم بشكل أفضل مما هو عليه الآن.
وشدد على ان جميع الشواهد تدل على ان العودة والكندري ذهبا لأفغانستان من أجل العمل الخيري، موضحا ان الولايات المتحدة الأمريكية تعلم ان اللجان الخيرية الكويتية منتشرة في أفغانستان وباكستان.

جريمة

بدوره قال النائب حسين الحريتي ان ما يحدث في غوانتانامو جريمة بحق أشخاص عزل تم القاء القبض عليهم وهم يمارسون العمل الخيري وتم احتجازهم دون مبرر أو تهمة، موضحا ان من يقول ان أمريكا لا يظلم بها أحد كذب.
وشدد على ان الضغط الشعبي هو الذي سيؤثر في هذا الملف، متوقعا ان تخرج توصيات من مجلس الأمة تساعد في الافراج عن المحتجزين الكويتيين.

أوباما

من جهته قال النائب السابق محمد الخليفة ان الرئيس الأمريكي باراك أوباما وعد باغلاق معتقل غوانتانامو، لكنه لم يفعل مشددا على ان الكويتيين متأكدين من براءة أبنائهم. و على أمريكا ان تطبق القانون على نفسها، مستنكرا ما يحدث للمعتقلين.
بدوره أكد النائب عبدالرحمن العنجري ان احتجاز الولايات المتحدة الأمريكية لمعتقلي غوانتانامو أمر غير مبرر، معتبرا ان أفضل طريقة لحلحلة هذا الملف تتم من خلال الضغط الذي تمارسه منظمات المجتمع المدني مشيرا الى ان امريكا بما فعلته في غوانتانامو قضت على مبادئ الحرية والكرامة.

إفراج

وطالب النائب شعيب المويزري الولايات المتحدة الأمريكية بصفتها دولة العدالة والقانون ان تفرج عن معتقلي غوانتانامو أو تقدمهم للمحاكمة، معربا عن أمله في ان تستمر العلاقات مع أمريكا.
متمنيا ان يتم السماح لوفد شعبي يضم نواباً ومسؤولين ومواطنين بزيارة غوانتانامو.
من جانبه أكد رئيس جمعية المحامين الكويتية خالد الكندري ان الجمعية كما عودت المواطنين هي أول من يتصدى للقضايا التي تهم المجتمع الكويتي، مستنكرا احتجاز واعتقال أشخاص مدنيين يؤدون أعمالاً خيرية، مشيرا الى ان الجمعية قامت بتشكيل فريق لمتابعة هذا الملف بالتنسيق مع فريق الدفاع عن المحتجزين وذلك من أجل مقابلة السفير الأمريكي والتوجه الى الكونغرس أو البنتاجون.
بدوره قال العقيد باري وينجر الذي يتولى الدفاع عن فايز الكندري انه عندما يذهب لزيارة موكله في غوانتانامو غير مسموح له ان يذكر اسم «فايز الكندري» وانما عليه ان يطلب مقابلة «552» حتى لا يتسبب لفايز في مشاكل.
وحول وسائل المضايقات التي تعرض لها الكندري أوضح وينجر أنه تم منعه من النوم وتم استخدام الكلاب والنساء في التحقيق معه، مشيرا الى ان علامات الضرب بالكرباج مازالت موجودة على ظهره.
ونفى وينجر ما ادعته أمريكا من أنه تم القاء القبض على الكندري في الامارات كونه جهاديا كبيرا وقام بعمل شرائط، مشيرا الى أنه طلب من الأمريكان تسليمه شريطا واحدا من تلك الشرائط ولم يحدث ذلك.

حقوق الإنسان

بدوره عبر النائب خالد الطاحوس عن تعاطفه مع معتقلي غوانتانامو، مشيرا الى انه سينظم ندوة اخرى في ديوانه بالعقيلة من أجل دعم تلك القضية. مشددا على ان الولايات المتحدة الأمريكية آخر من يتكلم عن حقوق الانسان.
من جانبه قال النائب السابق جاسم الكندري ان فايز الكندري تعرض لتفتيش أغراضه الخاصة لمجرد أنه رفض الاستحمام أمام الحراس، مطالبا بالافراج الفوري عن العودة والكندري، مشددا على أنه لا يجوز القاء القبض على أشخاص دون محاكمة.
وقال النائب عبدالله الرومي أنه لابد من التحرك الجاد من أجل الزام الحكومة بتقديم تقريرها كل ثلاثة أشهر حول تطورات ملف المعتقلين معربا عن اسفه لما يحدث للمحتجزين دون محاكمة.
وأكد رئيس اللجنة الشعبية للدفاع عن المعتقلين الكويتيين خالد العودة ان المحتجزين لا يملكون سوى الاضراب عن الطعام للتعبير عن رفضهم لما يتعرضون له من اجراءات تعسفية، كاشفا النقاب عن قيام فايز وفوزي بالاضراب عن الطعام للمطالبة بتحسين ظروفهما.
بدوره قال المحامي عبدالله الدمخي ان القضية تحتاج لتحرك جاد وخطوات عملية بعيدا عن الخطب الرنانة، لافتا الى ضرورة تشكيل لجنة برلمانية شعبية للضغط من أجل عودة فايز الكندري وفوزي العودة.
اما النائب السابق الدكتور محمد حسن الكندري فقال ان أمريكا التي رفعت شعار محاربة الارهاب هي من تمارس الارهاب، مطالبا بتكثيف الضغط الشعبي والتحرك الاعلامي حيث ان التحرك الدبلوماسي والقضائي فقط لا يكفيان.